عنوان الفتوى: محادثتك للشاب سببت فتنة له

2014-06-15 00:00:00
عرفت كثيرا من الشبان بسبب اختلاط مدارسنا، ومنذ أن أدركت أن هذا حرام قطعت كل علاقاتي بكل الزملاء وتبت، وقبل توبتي تعلق بي شخص لشخصيتي ثم قطعت كل اتصال معه إثر توبتي، وفي الآونة الأخيرة توفي والده فأردت أن أكلمه عن ما يمكن فعله لإكساب أبيه الأجر حسب الحديث النبوي أن عمل المرء ينقطع إلا من ثلاث، ومنها: ولد صالح يدعو له، مع العلم أنني كنت أفضل لو حادثه رجل، إلا أنني أعلم أنه ليس له أصحاب ينصحونه وليس له أخوات أستطيع مكالمتهن وأحسست أن من واجبي نصحه لتحصل الفائدة له ولأبيه الذي أسألكم أن تدعوا له بالرحمة، ولأبي بالهداية، فهو تارك للصلاة، وإثر الحديث معه أحسست بميله نحوي وزيادة إعجابه، علما بأنني لم أحادثه إلا لمدة وجيزة تقارب نصف ساعة على النت، وانتهى كل حديث بيننا عند انتهاء المحادثة، فأرسل لي رسالة بعد ليلة من المحادثة أنه اشتاق لمكلامتي ولحديثي، فهل أكون بذلك قد فتنته رغم أن نيتي كانت النصح والتوجيه لا أكثر؟ وهل علي إثم إذا فكر في وذكرني في نفسه لما في ذلك من فتنة؟ وماذا أفعل؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمفاسد الاختلاط بين الشباب والفتيات ظاهرة، وقد أحسنت بتوبتك مما كان بينك وبين الشباب من العلاقات، لكنك أخطأت في محادثة هذا الشاب، ولا ريب أنك كنت سبب فتنة له بتلك المحادثة، واتبعت خطوات الشيطان، فلم تكن نصيحته واجبة عليك -كما ذكرت- ولكن الواجب عليك نصيحة أبيك وتخويفه من عاقبة ترك الصلاة، فالذي عليك الآن أن تتوبي إلى الله وتقطعي كل علاقة بهذا الشاب وغيره من الأجانب، وتحذري من استدراج الشيطان واتباع خطواته.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت