الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكما يختلف علماء الحديث في جرح وتعديل الرواة ، فكذلك يختلفون في اتصال الرواية.
جاء في كتاب أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء لماهر ياسين فحل المولى تحت عنوان (النوع الرابع من أنواع الانقطاع : الاختلاف في سماع الراوي): "وقد يختلف العلماء في اثبات سماع راو من شيخه أو نص سماعه منه ، و هذا الاختلاف يؤدي الى اختلافهم في إعلال الحديث أو عدم إعلاله ، فمن يثبت السماع يعده متصلا ، و من لا يثبت السماع يعده منقطعا، مما يؤدي إلى رد الحديث أو قبوله ؛ مما يحصل خلاف للفقهاء بسبب ذلك" اهـ
وكذلك يختلف العلماء بشأن التدليس ، وتتفاوت أنظارهم في مدى قبول أخبار المدلسين بحسب مراتبهم وبحسب مناهجهم في ذلك أيضا.
جاء في كتاب التخريج ودراسة الأسانيد لحاتم بن عارف الشريف " قد يختلف العلماء في الرواة من حيث ترتيبهم في مراتب التدليس وقبول عنعنتهم ، بل قد يختلف رأي الإمام الواحد...ثم إن لأهل العلم مناهج وأقوال مختلفة في قبول رواية المدلس" اهـ (بتصرف).
وبسط الكلام في ذلك لا يتسع له المقام هنا ، ويمكنك الاستزادة من ذلك بمراجعة كتب مصطلح الحديث. وانظر الفتوى رقم: 177169.
والله أعلم.