فى مجمع الأنهر عن الخانية وعن بعض المشايخ إذا قال اليهودى دخلت فى الإسلام يحكم بإسلامه وإن لم يقل تبرأت من اليهودية.
لأن قوله دخلت فى الإسلام إقرار بدخول حادث فى الإسلام.
وأفتى البعض فى ديارنا بإسلامه من غير تبرى وهو المعمول به الآن.
والمجوسى إذا قال أسملت أو قال أنا مسلم يحكم بإسلامه.
وعن الحسن بن زياد إذا قال رجل للذمى أسملت أو قال يحكم بإسلامه.
وعن الحسن بن زياد إذا قال رجل للذمى أسلم فقال أسملت كان مسلما.
ومثله فى الفتاوى الانقروية وفى رد المحتار على الدر المختار وفى المغنى لابن قدامة باب المرتد (وإن قال أنا مؤمن أو أنا مسلم قال القاضى يحكم بإسلامه بهذا وإن لم يلفظ بالشهادتين لأنهما اسمان لشىء معلوم معروف وهو الشهادتان فإذا أخبر عن نفسه بما تضمن الشهادتين كان مخبرا بهما.
وروى المقداد أنه قال يارسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلنى فضرب إحدى يدى بالسيف فقطعها ثم لاذ منى بشجيرة فقال أسلمت أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها قال لا تقتله فإن قتلته فإنه يمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التى قالها.
وعن عمران بن حصين.
قال أصاب المسلمون رجلا من عقيل فأتوا به النبى صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إنى مسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت قلت وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح رواهما مسلم) .
وحقق العلامة ابن عابدين فى حاشيته رد المحتار على الدر المختار أن الذمى يهوديا كان أو نصرانيا إذا قال أنا مسلم صار بذلك مسلما فى عرف بلادنا وإن لم يسمع منه النطق بالشهادتين كما صرحك به فى شرح.
وإذا علم أن هذا المقر صار مسلما بهذا الإقرار.
فإذا رجع عنه كان مرتدا شرعا عن دين الإسلام.
ومن هذا يعلم.
أن نيقولا ميخائيل حبش الذى تسمى بعد الإسلام باسم إسماعيل كحامل حبش مسلم بمقتضى هذا الإقرار ويعامل معاملة المسملين فى جميع الإحكام الدنيوية كالصلاة عليه إذا مات ودفنه فى مقابر المسملين وإرث ورثته المسملين منه وجواز زواجه بالمسلمة وغير ذلك من الآثار المترتبة على الإسلام دنيويا وأنه إذا ارتد بعد ذلك عن دين الإسلام يعامل شرعا معاملة المرتدين والله تعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)