الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 36727 أن بقاء رائحة العطر المحتوي على كحول، دليل على بقاء النجاسة، ما لم تعسر إزالتها. فإن كانت رائحة الكحول باقية حقا، فإن المدفأة تكون قد تنجست. أما عند الشك، فلا يحكم بانتقال النجاسة.
وقد تكلمنا عن حالات انتقال النجاسة من جسم لآخر، وأقوال العلماء في ذلك في الفتويين: 117811، 116329، وعند الحرج والضيق لا حرج في الأخذ بالقول بعدم انتقال النجاسة بملاقاة النجس الجاف، للطاهر الرطب، لاسيما في حالة الوسوسة؛ فإن الموسوس لا حرج عليه في الأخذ بأرفق الأقوال به، كما سبق في الفتويين: 181305، 134196
وعموما، فلا حرج عليك في الأخذ بالقول المذكور.
وعليه؛ لا تكون النجاسة قد انتقلت من المدفأة إلى الملابس الطاهرة.
ونحذرك من الاسترسال مع الوساوس حتى لا تزداد. وقد ذكرنا بعض الوسائل المعينة للتغلب عليها في الفتويين: 51601، 3086
والله أعلم.