الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فمجرد شكك في وقوعك في الكفر، أو رضاك به، لا يلزم منه ارتدادك؛ لأن من دخل في الإسلام بيقين، لا يخرج منه إلا بيقين، كما قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى.
وقد ذكر أهل العلم أن الأصل بقاء ما كان على ما كان.
وقال الملا علي قاري في شرح الشفا: قال علماؤنا: إذا وجد تسعة وتسعون وجها تشير إلى تكفير مسلم، ووجه واحد على إبقائه على إسلامه، فينبغي للمفتي والقاضي أن يعملا بذلك الوجه، وهو مستفاد من قوله عليه السلام: ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم. انتهى.
وعليك بالإعراض الكلي عن الاسترسال مع الشيطان في هذه الوساوس، والتعوذ بالله، والاشتغال بالذكر كلما وسوس لك الشيطان. وراجع الفتويين التاليتين: 3086، 51601.
والله أعلم.