عنوان الفتوى: حُكمُ طلب الرجل من الفتاة انتظاره ورفض الخطاب

2014-03-11 00:00:00
وقعت في حب فتاة عن طريق الإنترنت، وهي محترمة جدًّا، وملتزمة، ومرت سنوات على ذلك، وعميت قلوبنا، وغفلنا عن أمور كثيرة، مثل: اختلاف المستوى المعيشي بيني وبينها، وأننا في نفس العمر، والوضع المادي لديّ، والبلد في وضع اقتصادي سيئ، ولكن ، بفضل الله ومنّته ، وجدت عملًا فور تخرجي، على الرغم من نسبة البطالة العالية، ولم يعمل من دفعتي إلا عدد قليل، ولكن والدي مر بضائقة مالية، ولم أستطع أن أدخر من مرتبي إلا القليل، والفتاة أصبح يتقدم لها الشباب ليخطبوها، ولكنها عندما تسألني أطلب منها أن ترفضهم، وحالتي ستتحسن ، إن شاء الله ، وعملي سيتحسن في الفترة القادمة؛ لأنني أحبها جدًّا، وهي كذلك، وأردتها على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا أقطع الدعاء، وأخاف أن لا تكون من نصيبي؛ لذلك أدعو الله أن يجعل لي الخير فيها، وأن تكون خيرًا لي، وكلي يقين أن الله يسمع الدعاء، وأن الدعاء يرد القضاء، والنصيب في الزواج يقع ضمن القضاء والقدر أيضًا ، حسبما قرأت ، لا أعرف ماذا أفعل في أمري؟ وهل ما أفعله صحيح ؟ وما يجب عليّ فعله؟ فأنا لا أتخيل بأن تكون زوجة لغيري.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات، أمر لا يقره الشرع، وهو باب فتنة وفساد، وإذا تحاب رجل وامرأة، فالزواج هو الطريق الأمثل، والدواء الناجع؛ فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.

فإن لم يتيسر لهما الزواج، فعليهما أن ينصرفا عن هذا التعلق، ويسعى كل منهما ليعف نفسه بالزواج، ويشغل وقته بما ينفعه في دينه ودنياه.

وعليه، فالواجب عليك أن تقف عند حدود الله في التعامل مع تلك المرأة، وتقطع علاقتك بها حتى يتيسر لك العقد عليها.

وإذا كنت غير قادر على الزواج في الوقت الحاضر، ورضيت المرأة بانتظارك حتى تقدر على مؤنة الزواج، فلا مانع من ذلك، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 160649.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت