عنوان الفتوى: لا يثبت الحلف بالشك

2014-02-27 00:00:00
كنتُ قد وطنتُ نفسي قبل عدد من السنين ألا أحلف لا كاذباً ولا صادقاً إلا للضرورة، أو بالأحرى، كما كنتُ أرغب، أمام قاضٍ، ومنذ فترة ليست بالقصيرة تساورني ظنون بأنني ربما حلفتُ على أن أفعل أو لا أفعل كذا، حتى في مسائل بسيطة لا تستحق الحلف كتشغيل جهاز التبريد، وأنا الآن بصدد إجراء تعامل مع مصرف ـ وفيما مضى كنت لا أود التعامل مع المصارف إلا إذا اضطررتُ لذلك ـ وهذا الإجراء سوف يترتب عليه أن يتم صرف راتبي عبر بطاقة صَرَّاف آلي، وتردد في نفسي أنني ربما حلفتُ ألاّ أتعامل مع المصارف، وسؤالي هو: ما حكم الراتب والحال هكذا إن كنتُ حلفتُ فعلاً؟ وهل يكون الراتب حلالاً وأكون آثماً فقط إذا لم أكفِّر؟ أم يكون الراتب حراماً إذا لم أكفِّر؟ أعلم أن هذه الحالة تبدو وكأنها وسوسة، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصحك بالإعراض عن هذه الوساوس، فإن أحسن العلاج هو الإعراض الكلي عنها، واعلم أن الشك لا يثبت به الحلف ولا غيره من الأحداث، فمن شك هل حلف أم لا؟ فالأصل أنه لم يحلف حتى يتقين، لأن الأصل براءة الذمة، فقد جاء في الموسوعة الفقهية في موضوع الشك في اليمين: إما أن يكون الشك في أصل اليمين هل وقعت أو لا؟ كشكه في وقوع الحلف، أو الحلف والحنث، فلا شيء على الشاك في هذه الصورة، لأن الأصل براءة الذمة، واليقين لا يزول بالشك. انتهى.

وبناء عليه، فأنت في حكم من لم يحلف، ولو افترض أنك حلفت حقيقة وحنثت ولم تكفر، فهذا لا يؤثر على راتبك، ولا علاقة بين الأمرين.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت