عنوان الفتوى: حُكمُ الوصية للورثة

2014-02-26 00:00:00
كتب وصيته مؤخرا، ويريد أن يعرضها على الشرع ليعلم هل فيها ما يخالف الشرع أم لا؟ له ابنان، وبنت، وزوجة، ويملك منزلا مكونا من أربعة طوابق، كل طابق مكون من ست حجرات, ووديعة، ودينا مستحقا، وأراد أن يقسّم ثلاثتَها كما يلى: أولا: المنزل: طابق للبنت بعد وفاة الأم ـ أي للأم في حياتها، ثم للبنت إن قدّر الله وفاة الأم في حياة البنت ـ مع العلم أن البنت متزوجة وتسكن في مكان آخر, وطابق لكل ابن، والطابق الرابع حجرة للبنت، والبقية تقسّم على الابنين بالتساوى. ثانيا: الوديعة: نوى أن يحج بها إن قدّر الله له أن يبلغ حج هذا العام، وإلا فهي لحج الزوجة. ثالثا: الدين المستحق: وقدره: 1400 جنيه مصري ـ أي قدرا صغيرا من المال مقارنةً بالمنزل والوديعة ـ كله للبنت. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المسلم تشرع له الوصية بثلث المال لغير الورثة، فقد روى الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم.

وما ذكر في السؤال من وصايا، فإنها وصايا للورثة، وهي مع ذلك متضمنة تفضيل بعضهم بزيادة على ما سيستحقه من الميراث، والوصية للوارث لا تنفذ إلا إذا رضي الورثة وكانوا رشداء بالغين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه أهل السنن، والدارقطني، وزاد: إلا أن يشاء الورثة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت