عنوان الفتوى:

2014-02-12 00:00:00
لديّ وسواس يأتيني عند الكلام مع أي شخص، أو زوجتي، ويخيل لي أن هذا الكلام والعبارات من الكنايات, حتى في الصلاة، وعندما أسلم على أحد, يأتي في بالي أن هذا من الكنايات، وعندها أقول لنفسي: إني لا توجد لدي نية حقيقية، وإني أحب زوجتي، ولا أريد أن أنفصل عنها, فيأتيني ويشككني في النية؛ حتى أصبحت عندما أريد التحدث أركز في نيتي عندما أنطق الجمل، ولكني أحس أنه يشككني في النية، وأحس بعدها بهم وضيق، قد تقولون لي: لا تفكر في الألفاظ، ولا في النية، وتكلم بصورة طبيعية, فأقول لكم: حاولت ذلك، ولكن الأفكار والوساوس التي تشككني في نيتي تدخل إلى تفكيري لا إراديا، ولا يمكنني إيقاف استرسالها، فعند بدء الحديث ، على سبيل المثال ، لا أفكر بها, وتأتيني في منتصفه, وتربكني، وأحاول إبدالها بالعكس، ولكنها لا تزول؛ حتى أصبحت قليل الكلام، وأتكلم بالإيماءات، أو الإشارة، أرجو منكم ، شيوخي الفضلاء – أن تجيبوني هل أتكلم بصورة طبيعية حتى وإن أتاني الوسواس في اللفظ والنية؟ وهل يترتب عليه شيء إن فعلت ذلك؟ وقبل يومين سألت أحد الشيوخ، فقال لي: تكلم بصورة طبيعية, وإن أحسست بأن الوسواس يقول لك: هذا لفظ كناية، ويشكك في نيتك, فافعل عكس ما يريد منك، وستغلبه ، إن شاء الله ، ولكني أحببت أن أسألكم هل يمكنني فعل ذلك؟ وماذا لو فعلت ذلك وفي أثناء الكلام أو قبله أتاني، وقال لي: إن نيتك الطلاق, فماذا أفعل؟ هل أعانده وأتكلم؟ وماذا عن النية؟ وهل يترتب عليه شيء؟ علمًا أني أحب زوجتي كثيرًا، ولا أريد الانفصال عنها، وقد ذهبت إلى طبيب نفسي، وأعطاني علاجًا للوسواس القهري، ولكني لم ألاحظ تحسنًا، فأرجو منكم رجاء مسلم في أخيه المسلم أن تجيبوني عن سؤالي دون تحويلي إلى فتاوى سابقة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يعافيك، ويشرح صدرك، ويكشف عنك السوء.

واعلم أن كل ما ذكرته لا يقع به الطلاق، وعليك أن تعرض عن هذه الوساوس جملة وتفصيلًا، واحذر من الاسترسال معها، فإن عواقبها وخيمة، واستعن بالله، ولا تعجز، واشغل وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك.

وللمزيد فيما يتعلق بالأمور المعينة على التخلص من الوساوس راجع الفتاوى: 39653، 103404، 97944، 3086، 51601.

وننصحك بمراجعة قسم الاستشارات النفسية في موقعنا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت