الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمحاسب أخذ هذا المال، إذ لا حق له فيه، ويجب عليه رده إلى صاحب الشركة، ولا تبرأ ذمته بالصدقة به، فإن الصدقة بالحقوق عن أصحابها محله هو عند العجز عن إيصالها إليهم، كما في الفتوى رقم: 93487.
وأما مع إمكان الوصول إلى أرباب الحقوق، فلا تجزئ الصدقة بها عنهم، بل لابد من إيصالها إليهم، ولا يشترط في رد الأموال المسروقة إلى أصحابها إعلامهم بذلك، بل يكفي إيصالها إليهم بأي طريق، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 64078.
وفي حال العجز عن إيصال المال لصاحبه، فإنه يتخلص منه بالصدقة به عن صاحبه على الفقراء والمساكين أو في مصالح المسلمين العامة، كما سبق في الفتوى رقم: 125572.
وأما التخلص من المال الحرام بإنفاقه في تجهيز الأخت: فلا تبرأ به الذمة إلا إن كانت الأخت فقيرة، وانظر الفتوى رقم: 131358.
والله أعلم.