عنوان الفتوى: مسألة في الميراث

2013-12-26 00:00:00
توفي والدي ، رحمه الله ، وله زوجتان وثلاثة أبناء وخمس بنات، وورثنا عن والدي ، رحمه الله ، عمارة من أربع شقق، وملحق، وجدي وجدتي وأعمامي تنازلوا عن حقهم لصالح أبناء المرحوم، والزوجة الأولى لها ابنان وخمس بنات، والزوجة الثانية لها ابن واحد فقط، وتنازلت الزوجة الأولى عن إرثها من العمارة لصالح أبنائها فقط، وأيضًا تنازلت الزوجة الثانية عن إرثها في العمارة لصالح ابنها فقط، وجميع أبناء المرحوم لا يريدون بيع العمارة، وهم متفقون في ذلك، إلا أن الاختلاف في نصيب الزوجات المتنازلات، فأحد الأبناء مصر على أنه يجب أن تسعر العمارة ويخرج نصيب الزوجات المتنازلات، ويأخذه من تنازلت له؛ ومن ثم يصبح الإيجار السنوي للعمارة يقسم على 11 مباشرة إلى ما شاء الله، ولكن ابن الزوجة الثانية رفض اقتراح ابن الزوجة الأولى، وقال: أنا أريد نصيبي ونصيب أمي التي تنازلت لي عنه يجري من إيجار العمارة إلى ما شاء الله، بحيث يخرج من إيجار العمارة السنوي الثمن، ثم يضرب في نصف، والناتج هو نصيب أمه المتنازلة له، ومن ثم يقسم الباقي على 11، ويأخذ الأبناء نصيبهم، وهكذا تستمر هذه الطريقة سنويًا إلى ما شاء الله – جزاكم الله خيرًا – فأفيدونا فابن الزوجة الثانية مصر على رأيه، وابن الزوجة الأولى مصر أيضًا على رأيه، وكلاهما لا يريدان بيع العمارة نهائيًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا تنازل أحد الورثة عن نصيبه لوارث آخر فهو حق له وحده، وليس لبقية الورثة حق في هذا النصيب.

وعليه: فلابن الزوجة الثانية الحق في أن ينفرد بنصيب أمه الذي تنازلت له عنه، ولا يجب عليه أن يشرك بقية إخوانه فيه، فالصواب في هذا النزاع - على ما ذكرته في سؤالك - مع ابن الزوجة الثانية في أن نصيب أمه له وحده، وليس لإخوانه حق فيه، فيبغي إخراج الثمن، وأن يقسم نصفين: نصف لابن الزوجة الثانية وحده، والنصف الآخر لأبناء الزوجة الأولى وحدهم، ثم يقتسم الورثة الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، وانظر للفائدة الفتوى رقم: 133888.

وليعلم أن مسائل النزاع والخصومات ينبغي أن تحل عن طريق القضاء الشرعي، أو التحكيم، وأما الفتوى فلا ينبغي الاكتفاء بها في هذا الشأن.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت