الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان الظاهر من حال الأب أنه يريد عضل ابنته ومنعها من الزواج، ويعرف ذلك بقرائن الأحوال، والعلل التي يرفض بها الخطاب، وكثرة ذلك منه بما يخرج عن المألوف المعتاد، فللبنت رفع أمرها للقاضي لنقل الولاية إلى غيره من أقارب البنت، ولذلك ترتيب معروف ذكرناه في الفتوى رقم:
3686، والفتوى رقم:
199.
ولمزيد من الفائدة تراجع الفتاوى التالية أرقامها:
7759
19129
20373.
وإننا لننصح أقارب هذه البنت بأن يبذلوا جهدهم في إقناع الوالد بذلك أولاً، وذلك بإرشاده إلى مسؤليته أمام الله عن ذلك، وما قد يترتب على منع ابنته من مفاسد قد لا يقدر هو قدرها الآن.
وننصح هذا الأب بأن يتقي الله تعالى ولا يمنع ابنته من الزواج، امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والله أعلم.