عنوان الفتوى: حُكمُ أخذ المستأجر مالا من المؤجر لقاء إخلاء الشقة

2013-12-03 00:00:00
كانت لوالدي شقة بنظام الإيجار القديم، وعُرض علينا مبلغ لترك هذه الشقة، لأن صاحبة البيت تريد بيعه وكانت والدتي تسكنه وهي غير موافقة على البيع مع أنها تعيش حاليًا مع أختي، ولكنها تريد بيتًا لها تذهب إليه متى شاءت، وقد علمنا أن الإيجار القديم مخالف للشرع، بل ويجب علينا تركه للمستأجر متى شاء ودون مقابل، ونحن بالتأكيد نريد أن نفعل ما يرضي الله ولكن والدتي تعيق ذلك، وقانونًا لا يستطيع المستأجر طردها، فإن لم نستطع إقناع والدتنا بترك البيت نأثم على ذلك، لأننا من الورثة؟ وإذا أقنعنا والدتنا، فهل يجب علينا أن نخبر صاحبة البيت أننا نعلم أنه يجب علينا الخروج حتى إذا لم تعطنا المال؟ أم نأخذ المال ونترك البيت فقط؟ وإذا تم البيع، فهل لنا نصيب من المبلغ الذي يتم الاتفاق عليه كإرث؟ أم كل المال لأمي؟. وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا القانون المشار إليه في السؤال قانون باطل مصادم لأحكام الشريعة، والعمل به رغم أنف المالك من الظلم والغصب المحرم. وليس لكم الحق في أخذ شيء من المالكة دون طيب نفس منها، فإن الغالب أن ما تبذله لكم إنما تبذله لتستخلص حقها وتدفع عن نفسها الظلم، فعليكم بالاجتهاد في إقناع والدتكم بإخلاء هذه الشقة لمالكتها التي تريد بيعها! فإن لم تقتنع فعليكم أن تبرءوا ذمتكم بالتنازل عن حقكم القانوني في هذه الشقة، ولا تعينوا والدتكم على الظلم، وفي حال إخلائكم للشقة لا يحل لكم أن تأخذوا مقابلا لذلك، فإن أخبرتم المالكة بأنكم ستخلون الشقة حتى ولو لم تدفع لكم شيئا فطابت نفسها بشيء من المال، فليس هذا من باب الميراث، وإنما هي هبة، فتكون لمن وهبت له، سواء في ذلك الوالدة أو الأولاد.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت