الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحجاب فريضة على المرأة لا يسعها تركه أو التهاون فيه، فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله والمحافظة على الحجاب الشرعي، طاعةً لله عز وجل وطلبا لمرضاته وخوفا من عقابه، ومما يعينك على ذلك: تقوية الإيمان بالله واليوم الآخر، والاطلاع على أدلة وجوب الحجاب وتحريم التبرج، وراجعي الفتوى رقم: 29313.
وأما التعارف بين الرجال والنساء الأجنبيات وما يعرف بعلاقة الحب بينهما فهو أمر لا يقره الشرع وهو باب فتنة وذريعة فساد وشر، وانظري الفتوى رقم: 1932.
ولا ريب في أن اعتبار الفتاة التي لا تقيم علاقات محرمة مع الشباب فتاة معقدة، لا ريب أن ذلك انحراف في المفاهيم واختلال في الموازين ودليل على الجهل بالشرع ورقة الدين، واعلمي أنّ الاختلاط الشائع في الجامعات أمر منكر يجرّ إلى المجتمع كثيراً من البلايا ويفتح أبواب الفساد والفتن، وإذا اقتضت الحاجة الدراسة في الجامعات المختلطة، فينبغي أن يكون التعامل بين الشباب والفتيات في أضيق الحدود مع مراعاة الاحتشام والجدية والبعد عن كل ما يثير الفتنة، وأن يقتصر الكلام على قدر الحاجة فقط، وانظري الفتوى رقم: 125378.
وبخصوص هذا الشاب الذي تصفينه بأنه يخدع الفتيات، فلا ينبغي أن يكون مطمح نظرك، وغاية مرادك من الأزواج، بل ينبغي أن تسألي الله أن يرزقك زوجاً صالحاً، وليس في ذلك يأس من رحمة الله، بل هذا طلب لرحمة الله، وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.
والله أعلم.