عنوان الفتوى: وصف الفتاة التي لا تخالط الشباب بالمعقدة جهل بالشرع

2013-11-28 00:00:00
أنا فتاة جميلة جدا وغير محجبة، وعمري 23 وملتزمة جدا، وبعيدة عن الخطأ ـ إن شاء الله ـ وينقصني فقط الحجاب، ومجتمعي بدأ يؤمن بالحب الحرام، والأهل يرضون بأن تصادق ابنتهم شابا يتعرف عليها ثم يخطبها، وكثير من الفتيات تزوجن بهذه الطريقة لذلك يعتبرونني معقدة، لأنني لم أصادق شابا يوما، ولي زميل في الجامعة وهو من النوع الذي يخدع الفتيات، سأل عني لخطبتي منذ سنة ثم رحل، والغريب أنني أدعوا الله كثيرا ومنذ شهور أن يصلحه ويرزقني إياه زوجا صالحا، ولم يتوقف لساني عن الدعاء في كل ثانية لدرجة أنني بدأت أفكر في ارتداء الحجاب من أجله، وهذا يخيفني، فأنا أتمنى ارتداءه من أجل الله وليس من أجل أحد، ولي بعض الأسئلة: فهل أنا معقدة والخطأ في؟ أم في المجتمع؟ وكيف أتمكن من تخطي ما في داخلي وأرتدي الحجاب من أجل الله عز وجل؟ بدأت أخاف من التعلق به أكثر وأكثر، فهل يعتبر هذا من اليأس من رحمة الله؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحجاب فريضة على المرأة لا يسعها تركه أو التهاون فيه، فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله والمحافظة على الحجاب الشرعي، طاعةً لله عز وجل وطلبا لمرضاته وخوفا من عقابه، ومما يعينك على ذلك: تقوية الإيمان بالله واليوم الآخر، والاطلاع على أدلة وجوب الحجاب وتحريم التبرج، وراجعي الفتوى رقم: 29313.

وأما التعارف بين الرجال والنساء الأجنبيات وما يعرف بعلاقة الحب بينهما فهو أمر لا يقره الشرع وهو باب فتنة وذريعة فساد وشر، وانظري الفتوى رقم: 1932.

ولا ريب في أن اعتبار الفتاة التي لا تقيم علاقات محرمة مع الشباب فتاة معقدة، لا ريب أن ذلك انحراف في المفاهيم واختلال في الموازين ودليل على الجهل بالشرع ورقة الدين، واعلمي أنّ الاختلاط الشائع في الجامعات أمر منكر يجرّ إلى المجتمع كثيراً من البلايا ويفتح أبواب الفساد والفتن، وإذا اقتضت الحاجة الدراسة في الجامعات المختلطة، فينبغي أن يكون التعامل بين الشباب والفتيات في أضيق الحدود مع مراعاة الاحتشام والجدية والبعد عن كل ما يثير الفتنة، وأن يقتصر الكلام على قدر الحاجة فقط، وانظري الفتوى رقم: 125378.

وبخصوص هذا الشاب الذي تصفينه بأنه يخدع الفتيات، فلا ينبغي أن يكون مطمح نظرك، وغاية مرادك من الأزواج، بل ينبغي أن تسألي الله أن يرزقك زوجاً صالحاً، وليس في ذلك يأس من رحمة الله، بل هذا طلب لرحمة الله، وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت