الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبالنسبة لابنك الذي قد وصل إلى ثلاث عشرة, إما أن تكون قد ظهرت عليه إحدى علامات البلوغ, وإما أن يكون مراهقا، وهو من قارب البلوغ, وفي كلتا الحالتين لا يجوز له النظر إلى أخوات زوجتك، بل يجب عليهن الاحتجاب بحضوره, وتحرم الخلوة معه إذا لم يكن محرما لهن برضاع ونحوه, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 109241.
وسبق أن ذكرنا علامات البلوغ في الفتويين رقم: 10024، ورقم: 18947.
أما ابنك البالغ ثمان سنوات: فما زال صبيا, وله النظر إلى أخوات زوجتك, ولو لم يكنّ من محارمه، وبخصوص ابنتك البالغة إحدى عشرة سنة, فإن كانت قد ظهرت عليها بعض علامات البلوغ فيجب عليها ارتداء الحجاب بحضور إخوان زوجتك, وإن لم تظهر عليها بعض علامات البلوغ, فيجب عليها الحجاب أيضا عند بعض أهل العلم, وقال بعضهم لا يجب, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 39008.
أما زوجة والد زوجتك: فإذا لم تكن أما لزوجتك، فهي أجنبية منك, وبالتالي فيجب عليك معاملتها معاملة الأجنبية: من حيث وجوب الحجاب, وحرمة الخلوة, إلى غير ذلك من الأحكام المتعلقة بالأجنبية, ولا ينطبق عليها حكم أم الزوجة التي هي من محارمك ومحرمة عليك حرمة مؤبدة, كما سبق في الفتوى رقم: 4374.
والله أعلم.