الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول لك ابتداء إذا كان هذا الشاب صالحا فتمسكي به زوجا، فصاحب الدين يرتجى في أن يعرف لزوجته حقها، فإذا أحبها أكرمها، وإذا أبغضها لم يظلمها، ولذا جاءت السنة بالحث على تزويجه، ففي سنن الترمذي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.... الحديث.
ومثل هذا الشرط لا يجب الوفاء به، ولوكان هذا الشاب قادرا على ذلك، فكيف إذا كان قد حاول وربما كانت له أعذار حالت دون تحقيقه ذلك، وراجعي الفتوى رقم: 179403.
وسؤالك عما إذا كان هنالك ظلم له، إن كنت تعنين إقدامك على فسخ الخطبة، فليس في ذلك ظلم له، لأن الخطبة مجرد مواعدة بين الطرفين يحق لأي منهما فسخها متى شاء، كما بينا في الفتوى رقم: 18857.
ولكن كما أوضحنا سابقا أنه إذا كان صالحا فالأولى بك عدم فسخها.
والله أعلم.