عنوان الفتوى: مات عن بنتين وثلاثة أبناء وأوصى وصية

2013-10-23 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: -للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 3 -للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 2 ، وصية تركها الميت تتعلق بتركته، هي: جدّي عنده منزل، ومتجر. أوصى في حياته أن يرثه في المتجر اثنان من أولاده، وفي البيت ابنتاه، وولده الثالث. وكانت القسمة طبقاً لشرع الله للذكر مثل حظ الأنثيين. ، إضافات أخرى: جدّي عنده منزل و متجر أوصى في حياته أن يرثه في المتجر اثنان من أولاده، وفي البيت ابنتاه وولده الثالث. هم خمسة ورثة، وافقوا ووقعوا على ذلك. وكانت القسمة طبقاً لشرع الله للذكر مثل حظ الانثين. لكن بعد وفاته بعدة سنوات تغيرت قيمة كل من المتجر، والمنزل وأصبح نصيب البنت يساوي نصيب الولد. فهل نطبق الوصية أم الميراث وفقا لشرع الله من جديد؟

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالوصية التي أوصى بها جدك تعتبر وصية لوارث، وهي ممنوعة شرعا وليست ملزمة، وإنما يتوقف نفاذها على موافقة الورثة بعد وفاة مورثهم وليس موافقتهم قبل مماته, وقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في حكم الوصية للوارث كالفتوى رقم: 121878، والفتوى رقم: 170967.

وعلى هذا فإن كنت بقولك عن الورثة إنهم وافقوا ووقعوا، تعني أن ذلك قبل وفاة والدهم، فإن هذه الموافقة ليست ملزمة لهم بعد مماته، ولكل واحد منهم الحق في أخذ نصيبه من المتجر والبيت، ولا تمضي عليه الوصية بدون رضاه.
وإن كنت تعني أنهم وافقوا ووقعوا بعد وفاة والدهم، فإن الوصية ماضية، وليس لأحد منهم الحق بعد ذلك في الاعتراض، ويختص كل واحد منهم بما أوصى له والده به، سواء قلت قيمة الموصى به الآن أو زادت عن وقت الوفاة، ويشترط لصحة رضاه أن يكون بالغا رشيدا، فمن كان صغيرا، أو بالغا غير رشيد فإنه يُحتفظ له بحقه كاملا من المتجر والبيت، ولا عبرة برضاه بإمضاء الوصية.

وما ذكر هو على قول من قال بأن الوصية للوارث صحيحة موقوفة على رضا الورثة, وأما على القول بأنها باطلة، وأن الورثة إذا وافقوا تكون هبة لا وصية، فإنه يجري فيها حكم الهبة: فإن حاز كل واحد من الورثة ما أوصى به أبوه له بعد أن وافق الورثة، فقد تمت الهبة وليس لغيره من الورثة أخذها منه, وإن لم يحزها فإن الهبة لم تتم، ولكل واحد من الورثة الحق في عدم إمضائها. ومثل هذه المسائل التي يقع فيها خلاف بين الورثة لا ينبغي الفصل فيها بمجرد فتوى أعدت طبقا لسؤال من أحد المتخاصمين، بل لا بد من رفعها إلى المحكمة الشرعية -إن كانت موجودة- أو مشافهة من يصلح للقضاء من أهل العلم حتى يتم سماع جميع الأطراف ويتبين الحق ويُقضى به, وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: يَا عَلِيُّ إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ. رواه أحمد و أبو داود.

وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا بنتيه، وأبناءه الثلاثة، فإن تركته لهم تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى:  يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... { النساء :11}. فتقسم التركة على ثمانية أسهم, لكل ابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد .

والله تعالى أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت