الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي يظهر من سؤالك أن هذا الطلاق تم بعد الدخول لأنك ذكرت اعتداد مطلقتك، والمطلقة قبل الدخول ودون الخلوة الصحيحة لا عدة عليها، وإنما نبهنا على هذا لأن سؤالك سقط منه الفقرتان 10،11 والمطلقة المدخول بها لها المهر كاملاً، المعجل منه والمؤجل.
ولا شك أن المعجل هنا هو 2000+5000=7000
لجريان العرف على أن الشبكة جزء من المهر، ولو سميت هدية، وأما المؤخر فهو 10000 (عشرة آلاف) كما في نص العقد.
وقد أخطأت في تسجيل المهر المعجل بأنه جنيه واحد فقط، إذ هذا خلاف الواقع، مع ما في ذلك من تعريض حق الإنسان للضياع عند من لا يخافون الله.
وعليه؛ فيلزمك دفع هذا المؤخر وهو عشرة آلاف جنيه، إلا أن تكون قد اتفقت مع وليها على أن المهر كله -مقدمه ومؤخره- عشرة آلاف، فحينئذ لا يلزمك إلا دفع ثلاثة آلاف فقط.
وما جلبته الزوجة من نجف وسجاد وصيني فهو لها.
وما أسسته في شقتك من متاع فهو لك، لا تملك الزوجة منه شيئاً لعدم النص في العقد على أن ذلك أو بعضه من مهرها، كما يفعله بعض الناس.
ولك أن تحبس ما لها من المهر حتى تستوفي حقك، لأن ما في يدها الآن يفوق ما عندك.
ونسأل الله أن يأجرك في مصابك، وأن يخلف عليك خيراً كثيراً.
وما ذكرناه هو فتوى مبنية على ما ظهر لنا من معطيات في سؤالك، ولهذا نقول: لا بد من عرض هذه المسألة على المحكمة الشرعية للاستماع من الطرفين والوقوف على صيغة العقد وحقيقة ما تم.
وانظر حقوق المرأة المطلقة في الفتوى رقم: 20270 والفتوى رقم: 8845
والله أعلم.