الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمخطوبة أجنبية عن خاطبها حتى يعقد له عليها العقد الشرعي، والنظرة الشرعية لا تخرجها عن كونها أجنبية عليه، فالواجب أن يتعامل معها على هذا الأساس . ومحادثة الأجنبية جائزة للحاجة، وبشرط مراعاة الضوابط الشرعية، فلا يكون هنالك لين منها في الكلام، ولا تبادل بينهما لعبارات الحب والغزل ونحو ذلك.
وما أسميته التعرف على شخصيتها، وما تحب وما تكره، وأسلوب حياتها. ليست المحادثة سبيل التوصل إليه، فقد يكثر في مثل هذا التصنع والادعاء، فيتبين للمرء بعد الزواج أن الفتاة على غير الحالة التي أظهرتها له، ثم إن هذا ذريعة إلى التوسع في الكلام معها في أمور لا تجوز شرعا. ويكفيك أن تسأل عن حالها وأخلاقها من هم أعرف بها من الثقات من أقربائك. وبعد الاستشارة تستخير الله تعالى في أمرها. وراجع للفائدة الفتويين: 8757 - 19333.
وننبه إلى التروي والتثبت قبل نسبة شيء من الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت في صحيح البخاري عن سلمة- رضي الله عنه- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار . ونحن نشير بهذا إلى اللفظ الذي ذكرته في سؤالك، ونسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم : " ما بني على باطل فهو باطل ". فليست هذه اللفظة من الحديث النبوي، بل هي عبارة درج استعمالها عند المعاصرين من المؤلفين، ومعناها صحيح.
رزقنا الله وإياك الهدى والتقى، والعفاف والغنى، ووفقنا إلى كل خير إن ربنا على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
والله أعلم.