عنوان الفتوى: طرق التعرف على شخصية وأخلاق المخطوبة

2013-10-04 00:00:00
خطبت بنت خالي منذ حوالي سنة، وقد طلبت مني مرة الحديث في الهاتف، وأنا متحفظ على هذا الشيء؛ لأني أعرف أن هناك حدودا. فقررت أن أبعث لها رسالة خطية مع أختي، وكتبت أن عندي رغبة أيضا في الحديث معها، لكن أفضل تأجيل ذلك إلى ما بعد النظرة الشرعية، وتضمنت أيضا تهنئتها بالنجاح في الفصل الدراسي. فهل في رسالتي خطأ أو حرام مع العلم أن أهلها يعلمون بالرسالة، ولكن لا أعرف ما إذا كانوا قد قاموا بقراءتها أم لا؟ الآن وبعد أن قمنا بالنظرة الشرعية. هل يجوز أن أكلمها في الهاتف بعد الاستئذان من والدها، مع العلم أنه بقي على موعد الزواج فترة طويلة: سنتان حتى إكمال دراستي إن شاء الله، وأنا بإذن الله سألزم حدودي وما أريده هو التعرف على شخصيتها ومعرفة ما تحبه وما تكرهه وأسلوب حياتها؟ أريد أن تكون هذه الفترة بدون محرمات حتى يكون زواجنا برضى من الله تعالى؛ ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ما بني على باطل فهو باطل. والحمد لله كل شيء بعلم أهلها. ادعوا لي بالهداية والتوفيق. جعل الله أعمالكم في ميزان حسناتكم .

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالمخطوبة أجنبية عن خاطبها حتى يعقد له عليها العقد الشرعي، والنظرة الشرعية لا تخرجها عن كونها أجنبية عليه، فالواجب أن يتعامل معها على هذا الأساس . ومحادثة الأجنبية جائزة للحاجة، وبشرط مراعاة الضوابط الشرعية، فلا يكون هنالك لين منها في الكلام، ولا تبادل بينهما لعبارات الحب والغزل ونحو ذلك.

  وما أسميته التعرف على شخصيتها، وما تحب وما تكره، وأسلوب حياتها. ليست المحادثة سبيل التوصل إليه، فقد يكثر في مثل هذا التصنع والادعاء، فيتبين للمرء بعد الزواج أن الفتاة على غير الحالة التي أظهرتها له، ثم إن هذا ذريعة إلى التوسع في الكلام معها في أمور لا تجوز شرعا. ويكفيك أن تسأل عن حالها وأخلاقها من هم أعرف بها من الثقات من أقربائك. وبعد الاستشارة تستخير الله تعالى في أمرها. وراجع للفائدة الفتويين: 8757 - 19333

  وننبه إلى التروي والتثبت قبل نسبة شيء من الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت في صحيح البخاري عن سلمة- رضي الله عنه- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار . ونحن نشير بهذا إلى اللفظ الذي ذكرته في سؤالك، ونسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم : " ما بني على باطل فهو باطل ". فليست هذه اللفظة من الحديث النبوي، بل هي عبارة درج استعمالها عند المعاصرين من المؤلفين، ومعناها صحيح.
    رزقنا الله وإياك الهدى والتقى، والعفاف والغنى، ووفقنا إلى كل خير إن ربنا على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت