الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصحكما بالاستقامة على طريق التوبة والاستقامة, والبعد عن كل ما فيه معصية، أو ريبة، أو يجر لذلك، واصبرا على طاعة الله وحاولا البدار بالزواج - إن أمكن - قبل التخرج، فمن تزوج ليعف نفسه سيعينه الله على مؤنة النكاح، ومن حمل نفسه وقهرها على الالتزام بالعفة عن الحرام سيعينه الله على تحصيل العفة، فقد قال الله تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ {النور:33}, وقال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {النور:32}, وفي الحديث: ثلاثة حق على الله عونهم .. وذكر منهم: الناكح يريد العفاف. رواه النسائي.
وقال ابن قدامة - -رحمه الله: قال أحمد: ينبغي للرجل أن يتزوج, فإن كان عنده ما ينفق أنفق, وإن لم يكن عنده صبر ... واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح وما عنده شيء, ويمسي وما عنده شيء, وإن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلًا لم يقدر إلا على خاتم حديد, ولا وجد إلا إزاره, ولم يكن له رداء. أخرجه البخاري، قال أحمد في رجل قليل الكسب يضعف قلبه عن العيال: الله يرزقهم, التزويج أحصن له, ربما أتى عليه وقت لا يملك قلبه فيه, وهذا في حق من يمكنه التزويج, فأما من لا يمكنه فقد قال الله تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ {النور:33}. اهـ.
لكن عليكما الآن أن تقطعا العلاقة التي بينكما, وأن تلتزما بالضوابط الشرعية من غض البصر, واجتناب الخلوة, وعدم التحدث بلا حاجة, ونحو ذلك.
والله أعلم.