الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات وما يحصل من التعارف بدعوى الرغبة في الزواج باب شر وفساد عريض, تنتهك باسمه الأعراض, وترتكب خلف ستاره المحرمات، وكل ذلك بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة, وحفظ كرامتها وعفتها, ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين، وإنما شرع للعلاقة بين الرجال والنساء أطهر سبيل, وأقوم طريق بالزواج الشرعي, لا سواه, وانظر الفتوى رقم: 1769.
فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله عز وجل مما وقع بينك وبين بتلك الفتاة من الكلام والنظر المحرم، وليس من شروط توبتك أن تتزوجها، بل الواجب عليك قطع كل علاقة بها، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب, والندم على فعله, والعزم على عدم العود إليه, مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، واعلم أن التوبة تمحو ما قبلها, والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وانظر الفتوى رقم: 164967.
والله أعلم.