عنوان الفتوى: لا يشترط لتوبة من كان له علاقة بامرأة أن يتزوجها

2013-08-26 00:00:00
أنا شاب تعرفت إلى فتاة على النت, فأحببتها, ثم تعرفت إلى أهلها, وحاولت أن أتقدم لها, ولكن أهلها رفضوني, وما زالوا رافضين لي؛ لأني ما زلت طالبًا, ورغم سفري فإنهم رفضوني, وهى طبيبة, وأنا في كلية التجارة, وليست هذه المشكلة, فقد حصلت بيني وبينها علاقة في الهاتف, وبعثت لي صورًا لها إباحية, وهذه كانت غلطة, وندمت عليها جدًّا, وتكلمنا كلامًا غير جيد, وندمتُ, وهي ندمت أيضًا, وأنا لا أعرف ماذا أعمل تجاه رفض أهلها, وأخاف أن أتركها من أجل هذا الذنب, ولا أعرف ماذا أعمل, وخائف من أن أجازى بذلك, فكما تدين تدان, مع العلم أني ما زلت أكلمها, لكنه كلام عادي, وكل الذي بيننا كلام عادي, فأرجو الرد عليّ, فحياتي كلها تعب, وأنا مخنوق, ولم أكن أود أن أعمل ذلك, لكنه غصب عني, ولا أعلم هل أكمل معها أم أتركها أم ماذا أعمل.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات وما يحصل من التعارف بدعوى الرغبة في الزواج باب شر وفساد عريض, تنتهك باسمه الأعراض, وترتكب خلف ستاره المحرمات، وكل ذلك بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة, وحفظ كرامتها وعفتها, ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين، وإنما شرع للعلاقة بين الرجال والنساء أطهر سبيل, وأقوم طريق بالزواج الشرعي, لا سواه, وانظر الفتوى رقم: 1769.

فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله عز وجل مما وقع بينك وبين بتلك الفتاة من الكلام والنظر المحرم، وليس من شروط توبتك أن تتزوجها، بل الواجب عليك قطع كل علاقة بها، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب, والندم على فعله, والعزم على عدم العود إليه, مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، واعلم أن التوبة تمحو ما قبلها, والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وانظر الفتوى رقم: 164967.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت