الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المرأة بانت من زوجها بينونة كبرى, ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره, وذلك واضح على قول أكثر أهل العلم الذين يرون أن الطلاق في الحيض, أو الطهر الذي حصل فيه جماع, طلاق بدعي محرم لكنه نافذ، وأن طلاق الثلاث بلفظ واحد, أو ألفاظ متوالية يقع به ثلاث تطليقات, وتبين به المرأة بينونة كبرى، وأن الحلف بالطلاق - سواء أريد به الطلاق, أو التهديد, أو المنع, أو الحث, أو التأكيد - يقع به الطلاق عند وقوع الحنث, كما هو المفتى به عندنا، وهو الظاهر أيضًا على القول الآخر الذي يرى أن الطلاق البدعي لا يقع, وذلك لأن الأصل عدم الحيض فتحسب الطلقة الأولى والثانية اللتان يجهل حال المرأة فيهما, كما تحسب الرابعة، وبها تبين الزوجة.
والله أعلم