الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المفتى به عندنا أن الكدرة إن كانت في زمن العادة، أو متصلة بالدم فلها حكم الحيض، لما في سنن أبي داود عن أم عطية ـ وكانت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ـ قالت: كنا لا نعد الكدرة، والصفرة بعد الطهر شيئا. وأصله في البخاري.
وانظري الفتويين رقم: 117502، ورقم: 134502.
وعلى هذا يتفرع صحة الصيام من عدمه، فحيث كان هذا السائل في زمن العادة أو متصلا بالدم، فإن الصيام لا يصح ويجب عليك قضاؤه، وإلا فالصيام صحيح، ولا يشرع لك قضاؤه.
وأما تأخير قضاء رمضان حتى يأتي رمضان الآخر بلا عذر: فهو محرم، ومن فعلت ذلك عالمة بحرمته دون عذر فقد أثمت وعليها مع القضاء كفارة، وهي إطعام مسكين لكل يوم. لكن من كانت يجهل حرمة تأخير القضاء فإن الكفارة تسقط عنها، ويجب عليه القضاء فحسب، كما بيناه في الفتوى رقم: 66739.
وأما ما يتعلق بالشك في عدد الأيام التي يجب عليك قضاؤها: فإن عليك أن تتحري وتقضي بما يغلب على ظنك براءة ذمتك به، وانظري الفتويين رقم: 125838، ورقم: 127959.
والله أعلم.