عنوان الفتوى: المأذون فيه عرفا كالمأذون فيه نصا

2013-07-18 00:00:00
كنت أدرس في أحد البلدان الإسلامية، وكنت أسكن في منزل بالإيجار، رجعت إلى بلدي قبل سنة في الصيف لقضاء العطلة، وأخذت معي من المنزل دبوسين: http://images.aarabladies.com/media/images/3f138043.JPG ـ وبسبب تردي الأوضاع بشكل خطير هناك لم أتمكن من العودة طيلة سنة كاملة، وتركنا أغراضنا الشخصية وحقائبنا في المنزل، سمعت بقصة رجل كان يعذب أو أنه لم يدخل الجنة بسبب إبرة، فحملت هم تلك الدبابيس التي أخذتها، وعندما أردت الاتصال بصاحب المنزل لأتحلل منه استغرب مني قريبي وقال إن قيمة الاتصال الهاتفي بصاحب المنزل سيعادل أضعاف أضعاف قيمة تلك الدبابيس، وقيمة الدبوس لا شيء بالنسبة للأغراض التي تركتها هناك، وعندما أخبرته أن أغراضنا تكفل بها شخص وحملها من المنزل إلى منزله ليرسلها لنا، قال لي إن قيمة المعلبات والأكل الذي تركناه سيفي بنفس الغرض، ومن المستحيل أن ينقل الرجل المعلبات إلى منزله لإرسالها إلينا، كما أنه لابد وأنه ترك بعضا من أغراضنا ولم يستطع حصرها كلها، أشعر بالخجل من أن أتصل لأتحلل من دبابيس، وعندما تغلبت على خجلي أخيرا وقررت الاتصال واجهني قريبي بهذا الكلام، فماذا يقول الشرع؟ وهل الأمور التي لا قيمة لها كالدبابيس والإبر يحاسب المرء عليها أم لا؟ وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته من أخذك للدبوسين المرفق صورتهما مما يتسامح فيه عرفا، وفي القواعد الشرعية أن المأذون فيه عرفا كالمأذون فيه نصا، جاء في المغني: الإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي. اهـ.

وعليه، فليس عليك الاتصال بصاحبها للتحلل منهما, وللفائدة انظر الفتوى رقم: 100135.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت