عنوان الفتوى: البقاء أم الفراق لزوجة تراسل أجنبيا وأظهرت التوبة

2013-07-15 00:00:00
طلقت زوجتي بسبب خلاف بيننا، وجلست في بيتهم سنة حصل فيها تغيير كبير فيها، فكانت امرأة ملتزمة مصلية تقرأ القرآن عندما أرجعتها ولا يعني هذا أنها لم تعد تصلي، وجدت معها كمبيوتر فيه حساب في الفيس بوك باسم مستعار، ووجدت رسالة من شخص فيه كلام من الغرام، فحلفت بالله في المصحف أن الكلام لأختها وأن أختها هي من تراسله، وأنها لم تراسل هذا الشخص إلا مرتين على أساس أنه أختها، فغضبت غضبا شديدا وهممت بطلاقها، وتراجعت لأستفتي، فنصحوني بعدم الطلاق، ولحلفها الدائم أنه لأختها، فقلت لها إن عدت لهذه الأشياء في المعصية فأنت مطلقة، ومرت فترة، وإذ أبي أجدها تراسل نفس الشخص وبالتلفون بنفس الاسم المستعار، وعلى أساس أنها امرأة تحمل جنسية مختلفة، وكل رسائله عن الغرام والحب، أما رسائلها فلم أجدها لأنها كانت تحذفها فانهلت عليها ضربا، فاعترفت أنها منذ شهرين وهي تراسله، وليس بشكل دائم، وكانت تحلف أنها لا تدري ماذا أصابها وأنها لم تكن في وعيها طيلة هذين الشهرين، وطلبت مني فرصة أخيرة، فقلت لها ألا تدرين أنك حلفت بالله وأنني حلفت بالطلاق، لا أدري ماذا أعمل؟ ومن ثم استفتيت فقالوا إن الطلقة لا تقع بسسب جهلها لما علقت الطلاق، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت استفتيت أهل العلم الموثوق بهم، فأفتوك بعدم وقوع الطلاق بسبب جهل زوجتك أو تأولها، فلا حرج عليك في العمل بفتواهم، وإذا كانت زوجتك تظهر الندم والتوبة مما وقعت فيه من المنكرات فلتمسكها بالمعروف ولتحسن الظن بها ولا تلتفت للماضي، لأن التوبة تمحو ما قبلها، وأما إن عادت لتلك المنكرات أو ظهر منها إصرار عليها، فقد يكون من الأولى أن تطلقها.

واعلم أنه ينبغي على الرجل أن يقوم بحقّ القوامة على زوجته، ويسد عليها أبواب الفتن، ويقيم حدود الله في بيته، ويتعاون مع زوجته على طاعة الله، ثم يحسن الظن بها، وفي ذلك وقاية من الحرام وأمان من الفتن، وقطع لطرق الشيطان ومكائده.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت