الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تضمن سؤالك ثلاث استشكالات كما ذكرت، ويمكن إجمال الجواب عنها فيما يلي:
استشكالك الأول حول الطريقة التي ينبغي الاتفاق عليها في توزيع العقار بينك وبين أخيك. وجواب ذلك أن لكل منكما الانتفاع بحصته في العمارة، والمطالبة بها، ويمكن التراضي بينكما في ذلك ولو بتنازل بعضكما لبعض عن شيء من حقه، والتراضي هو أولى ما ينبغي أن يسلكه الإخوان. ولا يلزم أخذ الحق كاملا. وعلى كل فنسبة كل منكما معلومة، وقد بينا كيفية قسمة العقار المشترك في الفتويين: 54557 ، 66593 .
وإذا لم يتم التراضي بينكما على الانتفاع بالعقار وفق إحدى تلك الطرق أو غيرها، بل حصل الخلاف والنزاع، فيرجع في حله إلى المحاكم الشرعية، أومشافهة أهل العلم به إذا لم توجد محاكم شرعية.
وأما الاستشكال الثاني حول مطالبة الأخ بعوض عما سبق. فجوابه أن ليس لك ذلك، فقسمة المراضاة وإن حصل فيها غبن ماضية.
وأما الاستشكال الثالث حول مبلغ الرهن. فالجواب عنه أن الذي فهمناه منه أن المبلغ المذكور دين في ذمتك، وأحيانا تسدد الحكومة بعضه عنك، أو تعطيك بعض المال لتسدده به، أوتبرئك منه إن كانت هي الدائنة. وإذا كان كذلك، فلا يشاركك أخوك في هذا؛ لكون الدين في ذمتك وفق ما فهمنا من السؤال.
والله أعلم.