الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمسامت للكعبة يجب عليه استقبال عينها بخلاف البعيد عنها، فيلزمه استقبال جهتها دون عينها، وتفصيل هذا تجده في الفتوى رقم: 138747.
ثم إن المجوزين لاستقبال الجهة اختلفوا هل يجوز تعمد الانحراف عن عين القبلة أو لا؟ وانظر الفتوى رقم: 165583.
وعليه، فالأولى بكل حال أن تجتهدوا في إقناع القائمين على هذا المسجد بأن يغيروا قبلته إلى الموضع الصحيح، فإن تعذر فيمكنكم أن تضعوا خطا أو نحوه تبينون به للناس القبلة الصحيحة، ويصلي الناس على مقتضى هذا البيان، فإن تعذر ذلك كله فإن كان هذا الانحراف المذكور يسيرا بحيث لا يخرج الشخص عن كونه مستقبلا جهة الكعبة، فالصلاة صحيحة على الراجح وإن كان يخرج بالصلاة إليه عن استقبال جهة الكعبة، فلا تصح الصلاة، والواجب إن عجزتم عن تصحيح الوضع أن تصلوا في غير هذا المسجد.
والله أعلم.