الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ولدك الذي رضع مع بنت جارتك تكون المرأة التي أرضعته أما له من الرضاعة، وبناتها أخوات له، وأمها جدة له من الرضاعة، وأخواتها خالات له، وعماتها عمات له من الرضاعة، وخالاتها خالات له من الرضاعة.
وكل بنت رضعت من هذه المرأة طوال حياتها تكون أختا له.... وكذلك بنات زوجها الذي حصل بسببه اللبن من غير تلك المرأة يكن أخوات له، لقوله تعالى:وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَة [النساء: 23].
ولقوله صلى الله عليه وسلم: الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة. رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها، وفي رواية: يحرم بالرضاعة ما يحرم من النسب. لكن هذا الأمر خاص به هو دون غيره من إخوانه الذين لم يرضعوا من تلك المرأة، إذ حكم الرضاع خاص بمن رضع.
وهكذا الأمر بالنسبة لبنت جارتك تكون محرماً لأصولك وفروعك (آبائك وأولادك) ولو كانوا من الرضاعة، وتكون محرمة لإخوانك وأعمامك وأخوالك دون سائر إخوانها الذكور والإناث.
والحاصل: أن ما يحرم بالنسب يحرم بالرضاعة إذا رضع الطفل خمس رضعات معلومات.
والله أعلم.