عنوان الفتوى:

2013-06-02 00:00:00
هناك شخص عمل في الخارج، وله أجر شهري، وأجر شهري لزوجته؛ لأنها عملت هناك أيضا. عندما توفيت الزوجة صار الأجر الشهري منقوصا نسبيا على الزوج. أي يأخذه الزوج . تزوج ثانية. وعندما تأكد الأبناء أن الزوجة الثانية تستغل أباهم استغلالا ماديا فظيعا حتى أصبح مدينا للناس. أراد الأبناء المطالبة بالأجر الذي يعود على والدتهم. فهل يحق لهم المطالبة بأجر والدتهم المتوفاة، والذي يأخذه والدهم ليصرف به على زوجته الثانية، رغم أن أجره موجود. يعني هل أكل هذا الوالد حق أبنائه ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلم تبين لنا في سؤالك هل الأجر المذكور مستحق للميتة، وذلك فيما إذا كان شيئا اقتطع من راتبها ليصرف إليها عند العجز، أو يصرف إلى ورثتها بعد الموت. وحينئذ يكون تركة، لكل وارث منه بحسب نصيبه، وللأبناء المطالبة بنصيبهم فيه، أم إن الأجر المذكور ليس من مستحقات الميتة، بل هو هبة من الدولة، أو من جهة عمل الميتة. وحينئذ يصرف على من تحدده الجهة الواهبة له. ويرجع إليها في ذلك لمعرفة المستحق له.

لكن قد يفهم من السؤال أن الأجر المذكور كان يصرف للمرأة في حال حياتها، واستمر دفعه بعد موتها. وهذا يحتمل كون الجهة التي تصرفه لم تعلم بموتها. وإذا كان كذلك، فالواجب إعلام تلك الجهة بزمن وفاة المرأة، وعلى الزوج رد ما أخذه منه بغير حق بعد وفاة زوجته، إن لم يكن من مستحقاتها. ولو كان من مستحقاتها، فهو تركة، عليه قسمة ما أخذه منه بين الورثة حسب أنصبائهم في التركة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت