الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يمكن للزوجة أن تخلع زوجها إلا بموافقته ورضاه ولا يجوز للمسلم أن يتحاكم إلى القوانين الوضعية لا في مسائل الطلاق ولا في غيرها.
لكن إن كان عليك ضرر معتبر من معاشرة زوجك أو البقاء في عصمته ورفض الطلاق، فلك أن تعرضي أمرك على أقرب عالم مسلم أو جهة إسلامية موثوق بها للنظر في أسباب الخلاف بينكما، فإن قررت هذه الجهة وجود الأسباب الموجبة للطلاق فإنها تحكم به، وتحكم لمن تكون الحضانة، وعلى الزوجين أن يسلما لحكمها ويذعنا له، فإن أبى الزوج ولم يكن للجهة سلطان عليه فلا حرج على المرأة في أن تلجأ بعد مشاورة الجهة الإسلامية إلى القضاء الوضعي لإزالة الضرر عن نفسها بما لا يخالف الحكم الشرعي الذي أقرته الجهة الإسلامية.
والله أعلم.