الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المعروف بداهة أن القدرة إنما تتعلق بالممكن لا بالمحال، فالله تعالى على كل شيء قدير، ولكن المحال ليس بشيء أصلا. وبالتالي فلا تتعلق به قدرة الله وإرادته. وقد سبق لنا إيضاح ذلك في الفتويين: 44982، 111144.
وحلول الله تعالى في شيء من خلقه محال، أو ممتنع لذاته -كما قال السائل- وبالتالي فلا يمكن أن تتعلق به قدرة الله وإرادته. وعلى ذلك، فقد أخطأ من علل امتناع حلول الله تعالى بشيء من خلقه، بأنه تعالى لا يريده، لا لأنه ممتنع لذاته. والصواب أن ذلك ممتنع لذاته ومحال، فلا تتعلق به قدرة الله وإرادته أصلا.
وأما مسألة الظلم المنفي عن الله، فقد سبق لنا تفصيل القول فيها، وذلك في الفتوى رقم: 175719. ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 172571.
والله أعلم.