الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فنقول ابتداء: لم تذكر لنا السائلة سبب إرسال ذلك الرجل الذهب إليكم, هل أرسله لكون أمك من ورثة زوجته أم ماذا؟ والذي يمكننا قوله باختصار هو أن ذهب تلك المرأة يكون بعد مماتها ميراثا يقتسمه ورثتها, وإذا كانت أمك من ورثة تلك المرأة فإنها تأخذ نصيبها الشرعي فقط, وليس لأمك الحق أن تتصرف فيما زاد عن نصيبها بأي نوع من أنواع التصرف بدون إذن الورثة، لأنه ليس ملكا لها، بل للورثة, فإذا كانت قد تصدقت به فإنها متعدية بتصرفها في مال الغير، والواجب أن تسترده لتسلمه لأصحابه، فإن تعذر رده فإنها تضمن لهم مثل ذلك الذهب إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 172817، 161879، 151319.
والله أعلم.