الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كان الأولى لك، والأحرى بالسلامة لمّا مطلك هؤلاء أن تلتمس حقك منهم بالطرق الظاهرة المشروعة التي لا لبس فيها ولا شبهة، أما الآن فنقول لك: إذا كنت يومئذ قد تحرّيت العدل وراقبت الله تعالى فيما كنت تأخذه فلم تزد على القدر الذي يمطلك به هؤلاء الناس فنرجو أن لا يلحقك في ذلك إثم ولا حرج، وليس عليك أن تردّ ما أخذت، وهذه المسألة تعرف عند الفقهاء بمسألة الظفر، والخلاف بين أهل العلم طويل الذيل، وقد ذكرنا بعض ما لهم فيها في الفتوى رقم: 28871، فراجعها.
والله أعلم.