الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق لا يقع بمجرد النية, ولا بحديث النفس من غير تلفظ به.
وإذا شككت هل تلفظت بالطلاق أم كان الأمر مجرد حديث نفس فلا تلتفت للشك، فإن الطلاق لا يقع مع الشك؛ لأن الأصل بقاء النكاح، قال ابن مفلح - رحمه الله - في المبدع في شرح المقنع: إذا شك هل طلق أم لا أو شك في وجود شرطه لم تطلق نص عليه، وهو قول أكثرهم؛ لأن النكاح ثابت بيقين، فلا يزول بالشك.
وإذا كنت تلفظت بالحلف بالطلاق وقصدت ترك مشاهدة المباراة مباشرة: فلا تحنث بمشاهدتها أو بعضها بعد ذلك؛ لأن المعتبر في الأيمان نية الحالف، وانظر الفتوى رقم: 35891.
وعليه, فلم يقع عليك طلاق بما ذكرته, ولا تلزمك كفارة يمين، وبخصوص حكم مشاهدة مباريات كرة القدم راجع الفتوى رقم: 18809.
والله أعلم.