عنوان الفتوى: لا يقع الطلاق بمجرد النية ولا بحديث النفس ولا بالشك في التلفظ به

2013-03-11 00:00:00
شخص مريض بحديث النفس, وبالشك, ومريض بالحلف بالطلاق, وحلف بالطلاق أن لا يشاهد مباراة بين فريقين على الهواء مباشرة ، النقل المباشر ، وكانت نيته مقتصرة على منع نفسه من مشاهدتها بالنقل المباشر بين الفريقين, ولم يشاهد المباراة أثناء النقل مباشرة ولم يحنث في اليمين, وبعد أسبوع تقريبًا أو خمسة أيام كان يتابع برنامجًا يخص الكرة, وبالصدفة كانت هناك لقطات تخص المباراة التي حلف عليها, ولكنها كانت معادة ، أي لقطات من ضمن عدة فرق ، فتم إعادة لقطة الأهداف للمباراة التي لم أشاهدها؛ لأني فعلًا حلفت أن لا أشاهدها ووفيت بالحلف, ولكن تمت إعادة لقطات بعد أسبوع من المباراة تقريبًا, فهل يقع الطلاق لأنه وقتها كان بيني وبين نفسي, ولا أجزم بالتلفظ؟ وهل مشاهدتي للقطات الإعادة يعتبر طلاقًا؛ لأني وقتها حلفت أن لا أشاهدها, مقتصرًا على النقل المباشر, وليس الإعادة, ومشاهدتي للإعادة كانت للقطات الأهداف لثوانٍ, ولم أشاهدها في النقل المباشر, وهل أكفر كفارة يمين؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالطلاق لا يقع بمجرد النية, ولا بحديث النفس من غير تلفظ به.

وإذا شككت هل تلفظت بالطلاق أم كان الأمر مجرد حديث نفس فلا تلتفت للشك، فإن الطلاق لا يقع مع الشك؛ لأن الأصل بقاء النكاح، قال ابن مفلح - رحمه الله - في المبدع في شرح المقنع: إذا شك هل طلق أم لا أو شك في وجود شرطه لم تطلق نص عليه، وهو قول أكثرهم؛ لأن النكاح ثابت بيقين، فلا يزول بالشك.

وإذا كنت تلفظت بالحلف بالطلاق وقصدت ترك مشاهدة المباراة مباشرة: فلا تحنث بمشاهدتها أو بعضها بعد ذلك؛ لأن المعتبر في الأيمان نية الحالف، وانظر الفتوى رقم: 35891.

وعليه, فلم يقع عليك طلاق بما ذكرته, ولا تلزمك كفارة يمين، وبخصوص حكم مشاهدة مباريات كرة القدم راجع الفتوى رقم: 18809.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت