عنوان الفتوى: من مسائل الطلاق المعلق

2013-02-27 00:00:00
يقيد بعض العلماء ، ومنهم الشافعية ، وقوع الطلاق المعلق بعدم فعل المعلق عليه في حال النسيان أو الجهل أو الإكراه، فإن فعله ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا لم يقع الطلاق، هذا في التعليق بفعل نفسه، أما بفعل الغير -كما في

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق أن وردت إلينا منك كثير من الأسئلة التي تدل على أنه عندك كثير من الوساوس حول الطلاق, فنصيحتنا لك أن تنصرفي تمامًا عن السؤال بهذا الخصوص؛ لئلا تدخلي نفسك في أوهام تفسد عليك حياتك, وتعذبين بها نفسك, خاصة أن الطلاق قد جعله الشرع بيد الزوج, وليس للزوجة أن تسأل زوجها عن نيته إذا تلفظ بشيء من كنايات الطلاق.

  والمقصود بالجهل في الكلام المذكور: الجهل بالمعلق عليه، فصاحبه معذور.

وأما الجهل بالحكم فلا اعتبار له, أي: أنه يقع معه الطلاق, وهذا في الجهل في التعليق بفعل النفس.

وأما بالنسبة للتعليق بفعل الغير - كالزوجة - فالجهل بالحكم لا اعتبار له أيضًا، والجهل بالمعلق عليه معتبر, بشرط أن يكون مباليًا بالتعليق، وقصد حثه ومنعه.

وأما إذا لم يكن مباليًا بالتعليق، أو لم يقصد حثه ومنعه فإن الطلاق يقع على كل حال, ويمكن أن يراجع كلام الهيتمي في هذا بالفتوى رقم: 74399

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت