الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمحاماة عن المجرمين واضح أنه من صميم المجادلة عن الظالمين، وأنه ذنب عظيم تجب التوبة منه، وراجع الفتوى رقم: 126403، وما أحيل عليه فيها.
وراجع الضوابط المطلوبة في ممارسة مهنة المحاماة في الفتوى رقم: 1028.
أما ما سألت عنه من أمر الأتعاب: فالموكل يدفع الأجرة لأستاذك مقابل الوكالة في تولي المرافعة، فيلزمه بذلك ما يقتضيه العقد، فإذا استنابك أنت على شيء من ذلك كنت ملزما بحكم الوظيفة بأداء ما كلفك به ولا تتعدى ما كلفت به، ولا يحل لك أن تخدع الموكل فتأخذ منه شيئا، فإن أعطاك شيئا لا يلزمه رددته إليه، وإن كان مما يلزمه دفعته إلى الأستاذ ليحتسبه من الأجرة، وراجع الفتوى رقم: 111440.
أما عن الحل في جملة ما تقدم: فإن عليك أن تقتصر في تعاطي هذه المهنة على ما هو مباح لا يخل بالشرع، ولتترك ما حرم الله، فإن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
والله أعلم.