الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت صورة ما حصل أنك تورقت بمبلغ وأقرضت هذا المبلغ المستورق به لزميلك على أن يسدده بزيادة التورق التي أخذته بها من البنك أي أن يسدد المبلغ كله بزيادته بعد سنة ـ كما يتبادر ـ فهذا قرض جر نفعا وهو محرم إجماعا، قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا.
والواجب عليك والحالة هذه أن تتوب إلى الله تعالى، ولا يجوز لك أن تأخذ من هذا الصديق ريالا أكثر مما أقرضته، وزيادة التورق يلزمك تحملها، وإذا سدد لك صاحبك أصل المبلغ، فليس عليك أن تدفعه للبنك، بل لك أن تمسكه لنفسك، وتسدد للبنك على مقتضى ما اتفقتما، لأن هذين عقدان منفكان، فعقدك مع البنك يلزمك مقتضاه على ما اتفقتما عليه من تقسيط، أما قرضك لزميلك فهو أمر مستقل.
والله أعلم.