الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمبلغ الموجود بحساب الأب، يمكن قسمته على الورثة بحيث يوضع نصيب كل منهم في حساب خاص باسمه لدى البنك، أو يقوم بسحبه، ولا يلزم إحضار محام أو غيره، ما لم تكن الإجراءات القانونية تستلزم ذلك.
وعلى كل، فإذا تم حصر الورثة، وعلم نصيب كل وارث، فلا حرج في دفعه إليه. وللورثة التراضي فيما بينهم على ترك المبلغ في الحساب القديم، أو فتح حساب جديد له، أو فتح كل منهم حسابا باسمه لوضع نصيبه فيه، وهذا أفضل، شريطة ألا يكون البنك ربويا. فإن كان فلا بد من سحب المال وإيداعه بالبنوك الإسلامية؛ لأن تركه بالبنك الربوي يعني الوقوع في الربا إن كان الحساب استثماريا، أو إعانة البنك على باطله إن كان الإيداع في الحساب الجاري.
والله أعلم.