الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا الأمر يتعلق بإنكار المنكر, وله مراتب ودرجات, ويتعلق أساسًا بمراعاة المصلحة والمفسدة, فإن كانت المصلحة هي في الإنكار على الكاتب علنًا, وإظهار ما كتبه ليخف شره, أو يرتدع عن غيه, فينقل من كلامه موضع الحاجة, وإن احتيج إلى نقله كله نقل, لكن مع الرد عليه, وبيان فساده؛ لئلا يقرأ كلامه من لا يعرف الرد فتقر الشبهة في قلبه.
قال الحافظ في الفتح: وقد ذكر النووي أن من جاهر بفسقه أو بدعته جاز ذكره بما جاهر به, دون ما لم يجاهر به.
ولا حرج على الناقل في نقل ما احتيج إلى نقله, وقد قيل: ناقل الكفر ليس بكافر.
وانظري الفتوى رقم: 45316. ورقم: 161369. وما فيها من إحالات.
والله أعلم.