الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم في فتاوى كثيرة أن الاشتراك في التربح من الإعلانات مقابل مبلغ يدفعه المشترك لا يجوز، ولو كانت الإعلانات ذاتها مشروعة؛ لأن بذل ذلك العوض يؤدي إلى أن تكون المعاملة قمارًا محرمًا, وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {المائدة:90}.
وقد لا يطلب الموقع رسومًا صريحة للاشتراك, لكنه يجعلها في صورة أجرة للموقع بثمن ليس هو الثمن الفعلي أو الحقيقي للإيجار, ولا سيما إذا علمنا أنه لا فائدة من الموقع سوى تصفح الإعلانات التي تقوم الشركة بإنزالها فيه للمشترك ليتصفحها, وليس له فائدة غير ذلك.
وبناء عليه: فلا تجوز هذه المعاملة ما دام الاشتراك مشروطًا في صورة تأجير صفحة أو موقع.
والله أعلم.