الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما المكافآت التي تقدمها الشركات التي تسعى من أجل تعاقد جهة عملك معها، فلا يجوز لك قبولها، ما لم تأذن لك جهة عملك في ذلك؛ لأن تلك المكافآت هي من جنس هدايا العمال المحرمة، وما أعطيت لك إلا طمعا في محاباتك لها، وللتأثير عليك، وقد سد الشارع هذا الباب؛ وانظر الفتوى رقم: 3816.
كما لا يجوز لك ترشيح الشركة التي لك فيها شرك ونصيب، وتزكيتها لدى جهة عملك كي تتعاقد معها، دون علم جهة عملك بكونك شريكا في تلك الشركة ووكيلا عنها، مادام أمر التعاقد موكلا إليك، أو لك فيه تأثير. وأما لو قدمت شركتك عرضا منافسا إلى جهة عملك وقبلته دون تدخل منك ومحاباة، فلا حرج عليك في ذلك. كما أنك لو قدمت عرضا باسم شركتك وبينت لجهة عملك ذلك، وقبلت التعاقد معها فلا حرج أيضا؛ إذ ليس في ذلك غش، ولا تدليس، ولا خيانة.
والله أعلم.