بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فإن الكفارة لا تلزم إلا بالجماع في نهار رمضان، عند جمهور أهل العلم(1)، وقد كان يكفيه التوبةُ والقضاء، ولكن لحكمة يعلمها الله عز وجل عرَّضه لهذه المشقة، ليصلب عوده على طريق التوبة.
فأسأل الله له الثبات والرشاد، ولا يلزمه إتمام الكفارة لعدم لزومها إلا بالجماع. والله تعالى أعلى وأعلم.
______________
(1) جاء في «الهداية شرح البداية» (1/ 124 ) من كتب الحنفية: «ومن جامع في أحد السبيلين عامدا فعليه القضاء استدراكًا للمصلحة الفائتة والكفارة لتكامل الجناية ولا يشترط الإنزال في المحلين اعتبارا بالاغتسال».
وجاء في «الحاوي في فقه الشافعي» (3/424 ) «قال الشافعي رضي الله عنه : «وإن وطئ امرأته وأولج عامدا فعليهما القضاء والكفارة ».
وجاء في «الشرح الكبير لابن قدامة» (3/ 55) « من كتب الحنابلة: «من جامع في الفرج في رمضان عامدا تجب عليه الكفارة أنزل أو لم ينزل في قول عامة أهل العلم».
(المصدر: فتاوى الصاوي)