الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا أن بيع السلع المعينة التي ليست في ملك البائع ساعة العقد من "بيع ما ليس عندك" الذي ورد النهي عنه في السنة، فعن حكيم بن حزام ـ رضي الله عنه ـ قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك. رواه أحمد وأصحاب السنن وحسنه الترمذي, وراجع لذلك الفتوى رقم: 128539.
والمقدم على هذا العقد بيعًا أو شراء وهو يعلم حرمته آثم لفعله ما حرم الله إلا أن يتوب الله عليه.
كما سبق أن بينا أن لهذا النوع من الصفقات مخرجًا يمكن إجراؤها عليه، فتكون بذلك مطاوعة للشرع، وراجعي ذلك في الفتويين التالتين: 180027 - 171473.
والله أعلم.