عنوان الفتوى: ما يشرع فعله للمضطرة للزواج

2012-11-06 00:00:00
إن الله عز وجل يستجيب لدعاء المضطر، وهو الشخص الذي أخذ بكل الأسباب الحياتية ولم يتبق له سوى الاضطرار إلى الله، ولذلك يستجاب لدعائه. فهل الدعاء بالزواج يعتبر دعاء مضطر؟ فقد أخذنا بالأسباب. فما الذي يمكننا فعله أنا وأخواتي المسلمات غير الاستعفاف والصبر أم إن هناك أسبابا أخرى لم نأخذ بها؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله تعالى أن ييسر أموركن، وأن يرزقكن الأزواج الصالحين. ولتعلمي أن الله تعالى يستجيب لكل من دعاه. كما قال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر:60}،  وكما قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ  {البقرة:186}. ولكن المضطر الذي أقلقته الكروب، وتعسرت عليه الأمور، واضطر ولجأ إلى الله تعالى للخلاص مما هو فيه، قمين بالإجابة.

فينبغي أن تلجأن إلى الله تعالى كلجوء الغريق الذي يعلم أن لا نجاة له إلا بربه، وهذا هو خلق المؤمن إذا دعا الله، أن يدعوه دعاء المضطر، وأن يلح عليه إلحاح الملهوف؛ قال تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ {النمل:62}.

  ومما يشرع في هذا المقام صلاة الحاجة، وهي ركعتان نافلتان، وبعد السلام تحمدن الله تعالى، وتصلين على نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم تسألن الله حاجتكن.

ومن الدعاء الحسن القوي: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)، (رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين). (رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى عليَّ).
 ولا تمللن من الدعاء ولا تستعجلن؛ فقد يكون لتأخير الإجابة حكمة يعلمها الله تعالى، وعليكن أن تخترن أوقات الإجابة كثلث الليل الآخير، وفي السجود ونحو ذلك؛ فهذا من أعظم الأسباب. وانظري الفتويين: 59187 53980.
 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت