الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما حجك فإنه صحيح إن شاء الله، إذا جاء على الوجه الصحيح، وخلا مما يفسده، ولا يمكن الجزم بأن دعاءك سيقبل أو لا يقبل؛ لأن ذلك من الغيب الذي لا يعلمه إلا علام الغيوب.
وأما اقتراضك من العمل فمرده إلى القوانين التي تنظم هذا العمل، فإن كان من استأذنته في القرض مأذونا له في الإقراض، فلا حرج عليك فيما حصل، وإلا فالواجب عليك أن تبادر برد هذا المبلغ، وأن تتوب إلى الله تعالى، ولا تعود للاقتراض من العمل إلا بإذن من المخول أن يأذن في ذلك، ويمكنك سؤال رؤسائك ومديريك، والاطلاع على قوانين العمل لمعرفة من له الحق في هذا الإذن.
وأما ما عليك من دين فلا يمنع صحة الحج، ولكن إن كان هذا الدين حالا فلا يجوز لك السفر دون إذن من المقرض، وإن كان مؤجلا وأنت واثق من أنك إذا حل الأجل ستسدده، فلك السفر وليس للدائن منعك، وتفصيل هذه المسألة تجده في الفتوى رقم: 130704.
والله أعلم.