الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبهك أولا إلى أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته ما دام لم يعقد عليها شأنه شأن الرجال الأجانب، والذي يظهر من سؤالك أنك تتوسعين في الكلام والتعامل مع خطيبك على وجه مخالف للشرع، فالواجب عليك الوقوف عند حدود الله والحذر من التهاون في التعامل مع الخاطب، وانظري حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 57291.
وإذا كان خطيبك صاحب دين وخلق ـ في الجملة ـ فالأولى أن تتمسكي به ولا تفسخي الخطبة ولو بدت منه بعض الهفوات، وأما إذا ظهر لك ما يقدح في دينه وخلقه أو شعرت بالنفور منه فلا حرج عليك في فسخ الخطبة، وليس ذلك ظلما له في هذه الحال، فقد ذكر الفقهاء أن المرأة إذا قبلت بالخاطب ثم أرادت فسخ الخطبة لمصلحة فلا حرج عليها، قال ابن قدامة: ولا يكره لها أيضا الرجوع إذا كرهت الخاطب، لأنه عقد عمر يدوم الضرر فيه، فكان لها الاحتياط لنفسها، والنظر في حظها.
والله أعلم.