عنوان الفتوى: حُكمُ المني الخارج بعد الغُسل

2012-10-04 00:00:00
احتلمت واغتسلت وبعد الاغتسال أحسست أنه خرج مني شيء ووجدت أثرا على الذكر، ووجدت فتوى من ابن عثيمين إذا لم أكن مخطأ يقول إنه لا يجب الغُسل، لأنه بدون شهوة، وأنا مريض بالوساوس الجنسية حتى من أقرب الأقربين، ولا أدري هل خرج بشهوة أم لا؟ وهل إذا صليت بغير قصد أو مع خطإ في الجنابة تقبل صلاتي، لقوله ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا ـ الآية؟ أكرر أنا مصاب بالوساوس الجنسية، فكيف تكون صلاتي ووضوئي، هذا سؤال مختلف عن الأول.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأما خروج المني منك بعد اغتسالك فإن في وجوب إعادة الغُسل منه خلافا بين العلماء، وما قرأته للشيخ ابن عثيمين هو مذهب كثير من أهل العلم ومنهم الحنابلة وهو أن الغُسل لا يجب في هذه الحال، وتفصيل مذاهب العلماء في هذه المسألة تراه في الفتوى رقم: 137307.

وحيث إنك مصاب بالوسوسة في هذا الباب فلا نرى حرجا في أن تعمل بقول من لا يوجب الغُسل والحال هذه، ومن ثم فإن الواجب عليك هو أن تتوضأ ثم صلاتك بعد صحيحة، وأما الوساوس المذكورة فعليك أن تدافعها وتجاهدها وتسعى ما أمكنك للتخلص منها، ولا تلتفت إلى شك يعرض لك بسبب هذه الوساوس، فإن تيقنت أنه قد خرج منك مذي فعليك الوضوء بعد تطهير بدنك وثوبك، وانظر الفتوى رقم: 50657، لبيان كيفية التطهر من المذي.

وإن تيقنت أنه خرج منك مني وجب عليك الغُسل، وإن شككت في الخارج هل هو مني أو مذي فإنك تتخير بينهما، كما هو قول الشافعية، وانظر الفتوى رقم: 64005.

ومع الشك في خروج شيء فالأصل عدم خروجه فلا يجب عليك شيء بمجرد الشك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت