عنوان الفتوى: هل يلزم الخاطب أن يرد ما أهدته إليه مخطوبته بعد فسخ الخطبة

2012-09-23 00:00:00
خطبت امرأة، وبعدها ساعدتني ماليا في عدة أمور لما كنت فيه من ضائقة مالية حينها وكانت تصر حين أقول لها إن هذه الأموال دين علي أنها هدية منها لي وأنه لا فرق بيننا وتحزن من قولي حين أقول إنها دين علي، وفي مرات كثيرة اشترت لي هدايا ـ أشياء عينية من ألبسة وطعام ـ وكانت تشعر بالفرحة حين شرائها لي مما جعلني لا أعترض على شرائها، مع الأيام لم يكتب الله لنا التيسير وكان لا بد أن نفترق, وبعد أن افترقنا أخذت تطالبني بكل شيء أعطته لي بما فيه الهدايا، وتقول إنها دين علي وحرام علي عدم إعادتها، وسؤالي: إذا كانت أعطتني الأموال أو الأشياء العينية هدايا منها، فهل تعتبر دينا علي متى قررت هي ذلك؟ وهل يجب علي إعادة كل شيء؟ فإن كان لا بد شرعا من إعادتها فسوف أعيدها ـ بإذن الله ـ وإن كان لا يجب علي ذلك فإنني لا أنسى من صنع معي خيرا في يوم من الأيام وإن مرت بضائقة فسأمد لها يد العون ـ بإذن الله ـ وجزاكم الله خيرا، وإن كان لا بد من نشر الفتوى فيا حبذا إخفاء الاسم، وإن كان لا بد من إظهاره فالأمر ما ترون.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما أعطتك هذه المخطوبة، وما أهدته إليك قبل فسخ الخطبة مصرحة أنه من قبيل الهدية لا يلزمك أن ترد ذلك إليها، بل ولا يجوز لها أن تطالبك برده إليها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. متفق عليه.

أما مكافأتك إياها على ما أسدت إليك فهو من رد الجميل والإحسان إلى من أحسن إليك، وراجع في حكم الهدايا بين الخاطب ومخطوبته الفتوى رقم: 47819.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت