الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنشكر السائل الكريم على اهتمامه بدينه والتعرف على أحكامه، ونسأل الله تعالى أن ييسر له عملاً مشرفاً بدل هذا العمل الذي طبيعته الاختلاط الفاضح، والخلوة المحرمة بالأجنبيات وملامستهن.
ونقول للسائل الكريم: إن الله سبحانه وتعالى أمرنا بغض البصر عن محارمه في محكم كتابه، فقال تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور:30].
فإذا كان الله سبحانه وتعالى أمرنا بغض النظر عن الأجنبيات، فما بالنا بالاختلاط والخلوة وتصفيف الشعر!!.
فهذا النوع من الأعمال لا يجوز للمسلم أن يعمل فيه، فإذا كان المسلم قد عمل فيه لجهل أو غيره، فإنه يجب عليه أن يقلع عنه فوراً، ويتوب إلى الله تعالى، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وعن معقل بن يسار رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" رواه الطبراني، وصححه الألباني.
والآيات القرآنية والأحاديث النبوية لم تفرق في التحريم بين المرأة المسلمة وغير المسلمة.
والخلاصة: أنه لا يجوز للرجل المسلم العمل في تصفيف شعور النساء، لما يترتب عليه من فتنة وفساد له في دينه، وما حصل عليه من المال كأجرة على هذا العمل يجب عليه التخلص منه في وجوه البر، لأن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه.
والله أعلم.