عنوان الفتوى: لا بأس بنكاح هذا الشخص إن تاب وكان مرضي الدين والخلق

2012-07-23 00:00:00
أدعو الله أن أجد الحل في هذا الموقع وتساعدوني في مشكلتي: أحببت شخصا جدا وهو يصلي ويعرف ربنا والجميع يشهد له بذلك وأراد خطبتي ولكن أهلي اعترضوا من أجل أهله، لأنه جارنا وأبي وأمي يعرفان أهله جيدا وليسوا على المستوى، ولكنني صممت عليه لأنني أحببته ووقفت أمام أهلي من أجله وتمت الخطبة وبعد ذلك قام بإغرائي لأمارس الحرام معه وللأسف فعلت وكنت أعطيه كل شيء يريده مني وبعد سنة ونصف أصبحت في خنقة شديدة لما فعلته لا أنام ولا آكل وأصبحت عصبية وأعامل الجميع بشكل سيئ من الضغط الذي على أعصابي ومعاملته السيئة لي بالرغم من ادعائه حبي، وبعد التقرب من الله أصبحت أصلي وأدعو الله أن ينجيني مما أنا فيه وأدركت حقيقتهم وأن كل هذا من تخطيط أمه أن يفعل معي ذلك كي لا أتركه وهذا لأسباب مادية، لأنهم باعوا شبه جميع أملاكهم لوالدي والباقي باعوه لأناس آخرين وأصبحوا لا يملكون شيئا وواجهته بحقيقة الأمر فلم ينكر واعترف لي بكل شيء وقال إنه نادم على ما فعله معي من استغلال وتحطيمي في دراستي ونفسيتي وشرفي، لا أريد الإطلة بما فعلوه جميعهم معي وأنا لن أتجرأ بالاعتراف لأهلي للخوف من شدة الصدمة عليهم، وأنا مضطرة لأكمل معه مشوار حياتي لما فعلته ولمرضاة الله وفي نفس الوقت نفسيتي مدمرة ولا أريد أن أسمع صوته وهو أيضا حزين وخائف من الله، وإلى الآن لم أصدق أن الله ألهمني الحق لكي ينور بصيرتي مع أنني أعاني بشدة ولن أنسى الموت لحظة ولن أجد أحدا أتحدث معه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنك قد أتيت من قبل ما يقع كثيرا من التساهل بين الخاطب ومخطوبته، فتكون بينهما الخلوة المحرمة ونحوها من أمور منكرة تؤدي إلى الوقوع فيما هو أعظم كالفاحشة، فالواجب عليكما المبادرة إلى التوبة النصوح وراجعي الفتوى رقم: 5450، ففيها بيان شروط التوبة.

والواجب عليك الستر على نفسك فلا تخبري بمعصيتك أحدا لا أهلك ولا غيرهم، ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 1095.

فإن تاب هذا الشاب وأصبح مرضي الدين والخلق فلا بأس بزواجك منه، وخاصة إن كان كل منكما قلبه متعلق بالآخر، ولأن في زواجه منك مصلحة الستر على نفسك بعد أن حدث منه معك ما حدث، وإذا لم يقدر الله لك الزواج منه، فسلي الله تعالى أن ييسر لك من هو خير منه، فإنك لا تدرين أين الخير، ولا تخبري الخاطب الآخر بما حدث، ولو كانت بكارتك قد زالت فلا تخبريه بحقيقة الأمر، بل استخدمي التورية، ويمكنك مطالعة الفتويين رقم: 7759، ورقم: 6864، لمزيد الفائدة.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت